يوميات غير مرئية
في وسطِ عالمٍ كلّ مافيه يركض ركض المحموم، تتوارى تلك اللحظات الـ"عادية" كظلٍ خفيّ، منسيّ.
بخار يتصاعد من فوّهة كوبٌ من الشاي،
شعاعٌ شمسٍ يقبّل جدارًا ساكنًا،
ينسلّ من قبضة أوراق الشجر
ضجيج المدينة في أولى ساعات الفجر،
خرخشة الصفحات.
ولهذا السبب وحده، أعشق الأفلام الكورية واليابانية...فهي تصوّر وتسقط الضوء على العادات اليوميّة المألوفة، فتلحظُ في يومك تفاصيل متوارية، محجوبة عن العقل والبصر من فرط "الاعتياد"، وإذ بها ما يصنعك ومايجعلك ما أنت عليه.
فقِف - واخِذ استراحة محاربٍ لم يتسنّى له أن يحظى بالعادية.
Next time is next time. Now is now!”


حلمي الأبدي، أعيش بريف أوروبي أخضر، أصحى الصباح وأحتشي شاي وأتابع نشرة الأخبار وأمضي يومي بهدوء، مثل ما وصفه ستيفان ستيافج في كتاب عالم الأمس بحالهم في الثمانينات، هدوء وصفاء وصلني وأستشعرته
نفسي أعيش في مكان ريفي هادئ، بين رائحة القهوة وصوت العصافير، ومعي كتبي التي لا تنتهي. مكان بسيط بعيد عن الضجيج، كل شيء فيه يمشي ببطء وراحة، كأن الوقت هناك ألين وأخف، وكأن العالم ما يطلب منك شيء غير الراحة